( مسألة 53 ) : لو قتل العبد مكاتبا عمدا ، فإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد من
مال الكتابة شيئا فحكمه حكم قتل القن ، وإن كان مطلقا تحرر بعضه ، فلكل من
مولى المقتول وورثته حق القتل ، فان قتلاه معا فهو ، وإن قتله أحدهما دون الأخر
سقط حقه بسقوط موضوعه ، وهل لولي المقتول استرقاق القاتل بمقدار حرية
المقتول ؟ نعم له ذلك .
( مسألة 54 ) : لو قتلت الأمة أمة قتلت بها بلا فرق بين أقسامها ، وكذا لو قتلت
عبدا .
( مسألة 55 ) : لو قتل المكاتب عبدا عمدا فإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد
من مال الكتابة شيئا ، فحكمه حكم القن ، وإن أدي منه شيئا لم يقتل به ، ولكن تتعلق
الجناية برقبته بقدر ما بقي من الرقية ، ويسعى في نصيب حريته إذا لم يكن عنده مال ،
وإلا فيؤدي من ماله ، فان عجز كانت الدية على مولى المكاتب ، وأما ما تعلق
برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقيته ليستوفي حقه ، ولا يكون مولى القاتل
ملزما بدفعه الدية إلى مولى المقتول ولا فرق في ذلك بين كون القاتل أو المقتول ذكرا
أو أنثى ، كما أنه لا فرق بين كون المقتول قنا أو مدبرا .
( مسألة 56 ) : لو قتل المكاتب الذي تحرر مقدار منه مكاتبا مثله عمدا ، فان
تحرر من المقتول بقدر ما تحرر من القاتل أو أكثر قتل به ، وإلا فالمشهور أنه لا يقتل
ولكنه لا يخلو من إشكال ، والأقرب أنه يقتل .
( مسألة 57 ) : إذا قتل عبد عبدا خطأ ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكه بأداء
دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقه ويستوفي حقه من قيمته ، فان
تساوت القيمتان فهو ، وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول رد الزائد إلى مولى
القاتل ، وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع إلى مولى القاتل ويطالبه بالنقص ،
منهاج الصالحين — صفحة 518
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥١٨