تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى .
( مسألة 43 ) : إذا قتل الحر أو الحرة العبد عمدا فلا قصاص ، وعلى القاتل قيمة
المقتول يوم قتله لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحر ، وإلا فلا يغرم الزائد ، وإذا قتل الأمة
فكذلك ، وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرة ، ولو كان العبد أو الأمة ذميا
غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي أو الذمية .
ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قنا أو مدبرا ، وكذلك إذا قتل الحر أو
الحرة مكاتبا مشروطا أو مطلقا ، ولم يؤد من مال الكتابة شيئا ، ولا فرق في ذلك بين
الذكر والأنثى ، ومثل ذلك القتل الخطائي ، غاية الأمر أن الدية تحمل على عاقلة
القاتل الحر إذا كان خطأ محضا ، والا ففي مال القاتل نفسه على تفصيل يأتي .
( مسألة 44 ) : إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل فالقول قول
الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بينة .
( مسألة 45 ) : لو قتل المولى عبده متعمدا ، فإن كان غير معروف بالقتل ،
ضرب مائة ضربة شديدة ، وحبس وأخذت منه قيمته يتصدق بها ، أو تدفع إلى
بيت مال المسلمين ، وإن كان متعودا على القتل قتل به ، ولا فرق في ما ذكر بين العبد
والأمة ، كما أنه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب سواء أكان مشروطا أم مطلقا
لم يؤد من مال كتابته شيئا .
( مسألة 46 ) : إذا قتل الحر أو الحرة متعمدا مكاتبا أدى من مال مكاتبته شيئا
لم يقتل به ، ولكن عليه دية الحر بمقدار ما تحرر منه ودية العبد بمقدار ما بقي ، كما هو
الحال في القتل الخطائي ، ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب عبدا أو أمة ، كما لا فرق
بين كونه قد أدى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك ، وكذا الحال فيما لو قتل المولى
مكاتبه عمدا .
منهاج الصالحين — صفحة 516
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥١٦