تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى . ( مسألة 43 ) : إذا قتل الحر أو الحرة العبد عمدا فلا قصاص ، وعلى القاتل قيمة المقتول يوم قتله لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحر ، وإلا فلا يغرم الزائد ، وإذا قتل الأمة فكذلك ، وعلى القاتل قيمتها إذا لم تتجاوز دية الحرة ، ولو كان العبد أو الأمة ذميا غرم قيمة المقتول إذا لم تتجاوز دية الذمي أو الذمية . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون العبد أو الأمة قنا أو مدبرا ، وكذلك إذا قتل الحر أو الحرة مكاتبا مشروطا أو مطلقا ، ولم يؤد من مال الكتابة شيئا ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، ومثل ذلك القتل الخطائي ، غاية الأمر أن الدية تحمل على عاقلة القاتل الحر إذا كان خطأ محضا ، والا ففي مال القاتل نفسه على تفصيل يأتي . ( مسألة 44 ) : إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل فالقول قول الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بينة . ( مسألة 45 ) : لو قتل المولى عبده متعمدا ، فإن كان غير معروف بالقتل ، ضرب مائة ضربة شديدة ، وحبس وأخذت منه قيمته يتصدق بها ، أو تدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعودا على القتل قتل به ، ولا فرق في ما ذكر بين العبد والأمة ، كما أنه لا فرق بين القن والمدبر والمكاتب سواء أكان مشروطا أم مطلقا لم يؤد من مال كتابته شيئا . ( مسألة 46 ) : إذا قتل الحر أو الحرة متعمدا مكاتبا أدى من مال مكاتبته شيئا لم يقتل به ، ولكن عليه دية الحر بمقدار ما تحرر منه ودية العبد بمقدار ما بقي ، كما هو الحال في القتل الخطائي ، ولا فرق في ذلك بين كون المكاتب عبدا أو أمة ، كما لا فرق بين كونه قد أدى نصف مال كتابته أو أقل من ذلك ، وكذا الحال فيما لو قتل المولى مكاتبه عمدا .