( مسألة 29 ) : إذا قتل رجلان رجلا مثلا ، جاز لأولياء المقتول قتلهما ، بعد أن
يردوا إلى أولياء كل منهما نصف الدية كما أن لهم أن يقتلوا أحدهما ، ولكن على
الأخر أن يؤدي نصف الدية إلى أهل المقتص منه ، وإن قتل ثلاثة واحدا كان كل
واحد منهم شريكا في قتله بمقدار الثلث ، وعليه فان قتل ولي المقتول واحدا من
هؤلاء الثلاثة ، وجب على كل واحد من الآخرين أن يرد ثلث الدية إلى أولياء
المقتص منه ، وان قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يرد ثلث الدية إلى أولياء
المقتص منهما ، ويجب على ولي المقتول المقتص أن يرد إليهم تمام الدية ليصل إلى
أولياء كل واحد من المقتولين ثلثا الدية قبل الاقتصاص ، وان أراد قتل جميعهم ، فله
ذلك بعد أن يرد إلى أولياء كل واحد منهم ثلثي الدية .
( مسألة 30 ) : تتحقق الشركة في القتل بفعل شخصين معا وإن كانت جناية
أحدهما أكثر من جناية الأخر ، فلو ضرب أحدهما ضربة والاخر ضربتين أو أكثر
فمات المضروب واستند موته إلى فعل كليهما كانا متساويين في القتل ، وعليه فلولي
المقتول أن يقتل أحدهما قصاصا ، كما أن له أن يقتل كليهما معا على التفصيل المتقدم .
( مسألة 31 ) : لو اشترك انسان مع حيوان - بلا اغراء - في قتل مسلم ، فلولي
المقتول أن يقتل القاتل بعد أن يرد إلى وليه نصف الدية ، وله أن يطالبه بنصف الدية .
( مسألة 32 ) : إذا اشترك الأب مع أجنبي في قتل ابنه جاز لولي المقتول أن
يقتل الأجنبي ، وأما الأب فلا يقتل بل عليه نصف الدية يعطيه لولي المقتص منه في
فرض القصاص ولولي المقتول مع عدم الاقتصاص ، وكذلك إذا اشترك مسلم وذمي
في قتل ذمي .
( مسألة 33 ) : يقتص من الجماعة المشتركين في جناية الأطراف حسب ما
عرفت في قصاص النفس ، وتتحقق الشركة في الجناية على الأطراف بفعل شخصين
منهاج الصالحين — صفحة 513
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥١٣