تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
أو أشخاص معا على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكينا على يد شخص وضغطوا عليها حتى قطعت يده ، وأما إذا وضع أحد سكينا فوق يده وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا ، فذهب جماعة إلى أنه ليس من الاشتراك في الجناية بل على كل منهما القصاص في جنايته ، ولكنه مشكل جدا ، ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك ، للصدق العرفي . ( مسألة 34 ) : لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا بلا رد ، ولو كن أكثر كان له قتل جميعهن ، فان شاء قتلهن أدى فاضل ديتهن إليهن ثم قتلهن جميعا ، وأما إذا قتل بعضهن ، كما إذا قتل اثنتين منهن مثلا وجب على الثالثة رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص منهما . ( مسألة 35 ) : إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، جاز لولي المقتول قتلهما معا ، بعد أن يرد نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة ، كما أن له قتل المرأة ومطالبة الرجل بنصف الدية ، وأما إذا قتل الرجل وجب على المرأة رد نصف الدية إلى أولياء المقتص منه . ( مسألة 36 ) : كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند ارادته القصاص - على اختلاف موارده - لزم فيه تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه ، فإذا كان القاتل اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما معا وجب عليه - أولا - رد نصف الدية إلى كل منهما ، ثم استيفاء الحق منهما . ( مسألة 37 ) : لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الأخر عمدا ، جاز لأولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة عاقلة القاتل خطأ نصف الدية ، كما لهم العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه بقدر نصيبه ، وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا .