أو أشخاص معا على نحو تستند الجناية إلى فعل الجميع ، كما لو وضع جماعة سكينا
على يد شخص وضغطوا عليها حتى قطعت يده ، وأما إذا وضع أحد سكينا فوق يده
وآخر تحتها وضغط كل واحد منهما على سكينه حتى التقيا ، فذهب جماعة إلى أنه
ليس من الاشتراك في الجناية بل على كل منهما القصاص في جنايته ، ولكنه مشكل
جدا ، ولا يبعد تحقق الاشتراك بذلك ، للصدق العرفي .
( مسألة 34 ) : لو اشتركت امرأتان في قتل رجل كان لولي المقتول قتلهما معا بلا
رد ، ولو كن أكثر كان له قتل جميعهن ، فان شاء قتلهن أدى فاضل ديتهن إليهن ثم
قتلهن جميعا ، وأما إذا قتل بعضهن ، كما إذا قتل اثنتين منهن مثلا وجب على الثالثة
رد ثلث دية الرجل إلى أولياء المقتص منهما .
( مسألة 35 ) : إذا اشترك رجل وامرأة في قتل رجل ، جاز لولي المقتول قتلهما
معا ، بعد أن يرد نصف الدية إلى أولياء الرجل دون أولياء المرأة ، كما أن له قتل المرأة
ومطالبة الرجل بنصف الدية ، وأما إذا قتل الرجل وجب على المرأة رد نصف الدية
إلى أولياء المقتص منه .
( مسألة 36 ) : كل موضع وجب فيه الرد على الولي عند ارادته القصاص - على
اختلاف موارده - لزم فيه تقديم الرد على استيفاء الحق كالقتل ونحوه ، فإذا كان
القاتل اثنين وأراد ولي المقتول قتلهما معا وجب عليه - أولا - رد نصف الدية إلى كل
منهما ، ثم استيفاء الحق منهما .
( مسألة 37 ) : لو قتل رجلان رجلا وكان القتل من أحدهما خطأ ومن الأخر
عمدا ، جاز لأولياء المقتول قتل القاتل عمدا بعد ردهم نصف ديته إلى وليه ومطالبة
عاقلة القاتل خطأ نصف الدية ، كما لهم العفو عن قصاص القاتل وأخذ الدية منه
بقدر نصيبه ، وكذلك الحال فيما إذا اشترك صبي مع رجل في قتل رجل عمدا .
منهاج الصالحين — صفحة 514
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥١٤