تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
ولم ينفذ على الأخر ، وعليه فيكون الولي مدعيا استناد القتل إلى جرحه وهو منكر له ، فعلى الولي الاثبات . ( مسألة 27 ) : إذا قطع اثنان يد شخص ، ولكن أحدهما قطع من الكوع والاخر من الذراع فمات بالسراية ، فان استند الموت إلى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما قاتلا ، وان استند إلى قاطع الذراع ، فالقاتل هو الثاني ، والأول جارح ، نظير ما إذا قطع أحد يد شخص وقتله آخر ، فالأول جارح والثاني قاتل . ( مسألة 28 ) : لو كان الجارح والقاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية النفس أم لا ؟ وجهان ، الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل والجرح بضربة واحدة وما إذا كانا بضربتين . فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه الدية أصالة . وعلى الثاني فالمشهور - المدعى عليه الاجماع - هو التداخل أيضا والاكتفاء بدية واحدة وهي دية النفس ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، والأقرب ( 1 ) عدم التداخل . وأما القصاص فإن كان الجرح والقتل بجناية واحدة ، كما إذا ضربه ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس ، ولا يقتص منه بغير القتل ، كما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح والقتل بضربتين متفرقتين زمانا ، كما لو قطع يده ولم يمت به ثم قتله ، وأما إذا كانت الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ثانية فقتلته ، فهل يحكم بالتداخل ؟ فيه إشكال وخلاف ، والأقرب عدم التداخل .
هامش
( 1 ) عدم التداخل - خصوصا إذا لم يكن الفصل بينهما كثيرا - في غاية الاشكال .