فلا قود عليه ولا دية ، والا ففيه الوجهان ، والأقرب انه لا شئ عليه ، وكذلك الحال
فيما إذا أكره على شرب سم فشرب فمات .
( مسألة 23 ) : إذا شهدت بينة بما يوجب القتل ، كما إذا شهدت بارتداد شخص
أو بأنه قاتل لنفس محترمة أو نحو ذلك أو شهد أربعة بما يوجب الرجم كالزنا ، ثم بعد
اجراء الحد ثبت انهم شهدوا زورا كان القود على الشهود ، ولا ضمان على الحاكم
الآمر ، ولا حد على المباشر للقتل أو الرجم ، نعم لو علم مباشر القتل بأن الشهادة
شهادة زور كان عليه القود دون الشهود .
( مسألة 24 ) : لو جنى على شخص فجعله في حكم المذبوح ولم تبق له حياة
مستقرة بمعنى انه لم يبق له ادراك ولا شعور ولا نطق ولا حركة اختيارية ، ثم ذبحه
آخر ، كان القود على الأول وعليه دية ذبح الميت ، وأما لو كانت حياته مستقرة ،
كان القاتل هو الثاني ، وعليه القود ، والأول جارح سواء أكانت جنايته مما يفضي
إلى الموت كشق البطن أو نحوه أم لا كقطع أنملة أو ما شاكلها .
( مسألة 25 ) : إذا قطع يد شخص وقطع آخر رجله قاصدا كل منهما قتله
فاندملت إحداهما دون الأخرى ثم مات بالسراية ، فمن لم يندمل جرحه هو القاتل
وعليه القود ، ومن اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي ،
وقيل : ( 1 ) يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل ، ولكنه لا يخلو من إشكال ، بل
لا يبعد عدمه .
( مسألة 26 ) : لو جرح اثنان شخصا جرحين بقصد القتل فمات المجروح
بالسراية ، فادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي نفذ اقراره على نفسه
هامش
( 1 ) وهو الأقوى .