فلا قود على المكره ولا على الصبي ، نعم على عاقلة الصبي الدية وعلى المكره الحبس
مؤبدا .
( مسألة 18 ) : المشهور جريان الحكم المذكور فيما لو أمر السيد عبده بقتل
شخص فقتله ، ولكنه مشكل ، بل لا يبعد أن يقتل السيد الآمر ويحبس العبد .
( مسألة 19 ) : لو قال أقتلني فقتله فلا ريب في أنه قد ارتكب محرما ، وهل
يثبت القصاص عندئذ أم لا ؟ وجهان ، الأظهر ثبوته ، هذا إذا كان القاتل مختارا أو
متوعدا بما دون القتل ، وأما إذا كان متوعدا بالقتل فالحكم فيه كما تقدم . ( 1 )
( مسألة 20 ) : لو أمر شخص غيره بأن يقتل نفسه ، فقتل نفسه ، فإن كان
المأمور صبيا غير مميز ، فعلى الآمر القود ، وإن كان مميزا أو كبيرا بالغا فقد اثم فلا قود
على الآمر .
هذا إذا كان القاتل مختارا أو مكرها متوعدا بما دون القتل أو بالقتل ، وأما إذا
كان متوعدا بما يزيد على القتل من خصوصياته كما إذا قال : اقتل نفسك والا
لقطعتك إربا إربا ، فالظاهر جواز قتل نفسه عندئذ وهل يثبت القود على المكره
وجهان ، الأقرب عدمه .
( مسألة 21 ) : لو أكره شخصا على قطع يد ثالث معينا كان أو غير معين وهدده
بالقتل ان لم يفعل جاز له قطع يده ، وهل يثبت القصاص على المكره ، أو ان القصاص
يسقط وتثبت الدية على المباشر ؟ وجهان ، الظاهر هو الثاني .
( مسألة 22 ) : لو أكرهه على صعود جبل أو شجرة أو نزول بئر فزلت قدمه
وسقط فمات ، فإن لم يكن الغالب في ذلك ، السقوط المهلك ، ولا هو قصد به القتل
هامش
( 1 ) تقدم عدم جواز القتل .