تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
بالسراية كان لولي المقتول قتل الجارح بعد رد نصف الدية إليه ، كما أن له العفو عن القصاص ومطالبته بنصف الدية . ( مسألة 14 ) : لو كتفه ثم ألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة أو كان قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه القود ، نعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة للافتراس عادة ولم يقصد به قتله ، فافترسه السباع اتفاقا ، فالظاهر أنه لا قود وعليه الدية فقط . ( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون الحافر . ( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة ، ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فامسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه . ( مسألة 17 ) : لو أمر غيره بقتل أحد ، فقتله ، فعلى القاتل القود وعلى الآمر الحبس مؤبدا إلى أن يموت ، ولو أكرهه على القتل ، فإن كان ما توعد به دون القتل فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود وعلى المكره الحبس المؤبد ، وإن كان ما توعد به هو القتل ، فالمشهور أن حكمه حكم الصورة الأولى ، ولكنه مشكل ، ولا يبعد جواز القتل عندئذ ، ( 1 ) وعلى ذلك فلا قود ولكن عليه الدية ، وحكم المكره - بالكسر - في هذه الصورة حكمه في الصورة الأولى . هذا إذا كان المكره - بالفتح - بالغا عاقلا ، وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز ،
هامش
( 1 ) بل جواز القتل بعيد .