بالسراية كان لولي المقتول قتل الجارح بعد رد نصف الدية إليه ، كما أن له العفو عن
القصاص ومطالبته بنصف الدية .
( مسألة 14 ) : لو كتفه ثم ألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة أو كان
قاصدا به قتله فافترسه السباع فعليه القود ، نعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة
للافتراس عادة ولم يقصد به قتله ، فافترسه السباع اتفاقا ، فالظاهر أنه لا قود وعليه
الدية فقط .
( مسألة 15 ) : لو حفر بئرا فسقط فيها آخر بدفع ثالث فالقاتل هو الدافع دون
الحافر .
( مسألة 16 ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى
يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة ، ولو اجتمعت جماعة على قتل
شخص فامسكه أحدهم وقتله آخر ونظر إليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك
الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه .
( مسألة 17 ) : لو أمر غيره بقتل أحد ، فقتله ، فعلى القاتل القود وعلى الآمر
الحبس مؤبدا إلى أن يموت ، ولو أكرهه على القتل ، فإن كان ما توعد به دون القتل
فلا ريب في عدم جواز القتل ، ولو قتله - والحال هذه - كان عليه القود وعلى المكره
الحبس المؤبد ، وإن كان ما توعد به هو القتل ، فالمشهور أن حكمه حكم الصورة
الأولى ، ولكنه مشكل ، ولا يبعد جواز القتل عندئذ ، ( 1 ) وعلى ذلك فلا قود ولكن
عليه الدية ، وحكم المكره - بالكسر - في هذه الصورة حكمه في الصورة الأولى .
هذا إذا كان المكره - بالفتح - بالغا عاقلا ، وأما إذا كان مجنونا أو صبيا غير مميز ،
هامش
( 1 ) بل جواز القتل بعيد .