تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
يترتب على السقوط فيها غالبا ، فسقط فيها المار ومات فعلى الحافر القود بلا فرق بين قصده القتل وعدمه ، نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها أحد المارة فمات اتفاقا ، فعندئذ إن كان الحافر قاصدا القتل فعليه القود والا فلا ، وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة فسلكه المدعو وسقط فيها فمات . ( مسألة 10 ) : إذا جرح شخصا قاصدا به قتله ، فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات ، فإن كان الموت مستندا إلى فعل نفسه فلا قود ولا دية على الجارح ، نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو أخذ الدية منه كذلك ، وإن كان مستندا إلى الجرح فعليه القود ، وإن كان مستندا إليهما معا كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية إليه وله العفو وأخذ نصف الدية منه . ( مسألة 11 ) : لو ألقاه من شاهق قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه القتل عادة ، فمات الملقى في الطريق خوفا قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود ، ومثله ما لو ألقاه في بحر قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه الموت غالبا فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى البحر . ( مسألة 12 ) : لو أغرى به كلبا عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه القتل غالبا فقتله فعليه القود ، وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن لا يمكنه الاعتصام منه بفرار أو نحوه ، وإلا فهو المعين على نفسه فلا قود عليه ولا دية ، ومثله ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه القود بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه . ( مسألة 13 ) : لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد - مثلا - وسرتا فمات
منهاج الصالحين — صفحة 508 | الشيخ وحيد الخراساني