يترتب على السقوط فيها غالبا ، فسقط فيها المار ومات فعلى الحافر القود بلا فرق
بين قصده القتل وعدمه ، نعم لو لم يترتب الموت على السقوط فيها عادة وسقط فيها
أحد المارة فمات اتفاقا ، فعندئذ إن كان الحافر قاصدا القتل فعليه القود والا فلا ،
وكذلك يثبت القصاص لو حفرها في طريق ليس في معرض المرور ، ولكنه دعا غيره
الجاهل بالحال لسلوكه قاصدا به القتل أو كان السقوط فيها مما يقتل عادة فسلكه
المدعو وسقط فيها فمات .
( مسألة 10 ) : إذا جرح شخصا قاصدا به قتله ، فداوى المجروح نفسه بدواء
مسموم أو أقدم على عملية ولم تنجح فمات ، فإن كان الموت مستندا إلى فعل نفسه
فلا قود ولا دية على الجارح ، نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو
أخذ الدية منه كذلك ، وإن كان مستندا إلى الجرح فعليه القود ، وإن كان مستندا إليهما
معا كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية إليه وله العفو وأخذ نصف الدية منه .
( مسألة 11 ) : لو ألقاه من شاهق قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه القتل
عادة ، فمات الملقى في الطريق خوفا قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود ، ومثله
ما لو ألقاه في بحر قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه الموت غالبا فالتقمه الحوت
قبل وصوله إلى البحر .
( مسألة 12 ) : لو أغرى به كلبا عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه
القتل غالبا فقتله فعليه القود ، وكذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك وكان ممن لا يمكنه
الاعتصام منه بفرار أو نحوه ، وإلا فهو المعين على نفسه فلا قود عليه ولا دية ، ومثله
ما لو أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه القود بلا فرق بين قصده القتل به
وعدمه .
( مسألة 13 ) : لو جرحه بقصد القتل ثم عضه الأسد - مثلا - وسرتا فمات
منهاج الصالحين — صفحة 508
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٠٨