وانجاء نفسه من الهلاك ، فعلى الملقي القصاص .
( مسألة 4 ) : لو أحرقه بالنار قاصدا به قتله أو جرحه كذلك فمات فعليه
القصاص وإن كان متمكنا من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره .
( مسألة 5 ) : إذا جنى عمدا ولم تكن الجناية مما تقتل غالبا ولم يكن الجاني قد
قصد بها القتل ، ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية فالمشهور بين الأصحاب
ثبوت القود ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ، فيجري عليه حكم القتل
الشبيه بالعمد .
( مسألة 6 ) : لو القى نفسه من شاهق على انسان عمدا قاصدا به قتله أو كان
مما يترتب عليه القتل عادة فقتله ، فعليه القود ، وأما إذا لم يقصد به القتل ولم يكن مما
يقتل عادة فلا قود عليه ، وأما إذا مات الملقي فدمه هدر على كلا التقديرين .
( مسألة 7 ) : ليس للسحر حقيقة موضوعية ، بل هو إراءة غير الواقع بصورة
الواقع ، ولكنه مع ذلك لو سحر شخصا بما يترتب عليه الموت غالبا أو كان بقصد
القتل ، كما لو سحره فتراءى له أن الأسد يحمل عليه فمات خوفا ، كان على الساحر
القصاص .
( مسألة 8 ) : لو أطعمه عمدا طعاما مسموما يقتل عادة ، فان علم الآكل
بالحال وكان مميزا ، ومع ذلك أقدم على أكله فمات فهو المعين على نفسه ، فلا قود
ولا دية على المطعم ، وان لم يعلم الآكل به أو كان غير مميز فاكل فمات فعلى المطعم
القصاص بلا فرق بين قصده القتل به وعدمه ، بل الأظهر أن الأمر كذلك فيما لو جعل
السم في طعام صاحب المنزل وكان السم مما يقتل عادة فاكل صاحب المنزل جاهلا
بالحال فمات .
( مسألة 9 ) : لو حفر بئرا عميقة في معرض مرور الناس متعمدا وكان الموت
منهاج الصالحين — صفحة 507
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٥٠٧