( الخامس ) : أن يكون المال في مكان محرز ولم يكن مأذونا في دخوله ، ففي مثل
ذلك لو سرق المال من ذلك المكان وهتك الحرز قطع ، وأما لو سرقه من مكان غير
محرز أو مأذون في دخوله ، أو كان المال تحت يده لم يقطع ، ومن هذا القبيل المستأمن
إذا خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته وبالعكس فيما
لم يكن المال محرزا ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ والأخت ونحو ذلك
مما يجوز الدخول فيه ، ومن هذا القبيل أيضا السرقة من المجامع العامة كالخانات
والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك ، ولا قطع في الطرار والمختلس .
( مسألة 227 ) : من سرق طعاما في عام المجاعة لم يقطع .
( مسألة 228 ) : لا يعتبر في المحرز أن يكون ملكا لصاحب المال ، فلو استعار بيتا
أو استأجره فنقبه المعير أو المؤجر فسرق مالا للمستعير أو المستأجر قطع .
( مسألة 229 ) : إذا سرق باب الحرز أو شيئا من أبنيته المثبتة فيه قطع ، وأما إذا
كان باب الدار مفتوحا ونام صاحبها ، ودخل سارق وسرق المال فهل يقطع ؟ فيه
اشكال وخلاف ، والظاهر هو القطع .
( مسألة 230 ) : إذا سرق الأجير من مال المستأجر ، فإن كان المال في حرزه
قطع ، والا لم يقطع ، ويلحق به الضيف ، فلا قطع في سرقته من غير حرز .
( مسألة 231 ) : إذا كان المال في محرز ، فهتكه أحد شخصين ، وأخذ ثانيهما المال
المحرز فلا قطع عليهما .
( مسألة 232 ) : لا فرق في ثبوت الحد على السارق المخرج للمتاع من حرز بين
أن يكون مستقلا أو مشاركا لغيره ، فلو أخرج شخصان متاعا واحدا ثبت الحد
عليهما جميعا ، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون الاخراج بالمباشرة وأن يكون
بالتسبيب فيما إذا استند الاخراج إليه .
منهاج الصالحين — صفحة 493
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٩٣