عنه ، ولكنه مشكل ، والأظهر عدم السقوط ، ( 1 ) وإن تاب بعد قيامها لم يسقط
بلا إشكال ولا خلاف .
( مسألة 226 ) : إن أقر شارب الخمر بذلك ولم تكن بينة فالامام مخير بين العفو
عنه وإقامة الحد عليه .
الثالث عشر - السرقة
يعتبر في السارق أمور :
( الأول ) : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحد ، بل يعفى في المرة الأولى بل الثانية
أيضا ، ويعزر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ، أو تحك
حتى تدمى إن كان له سبع سنين ، فان عاد قطع من المفصل الثاني ، فان عاد مرة
خامسة ، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ، ولا فرق في ذلك بين علم الصبي
وجهله بالعقوبة .
( الثاني ) : العقل فلو سرق المجنون لم تقطع يداه .
( الثالث ) : ارتفاع الشبهة ، فلو توهم أن المال الفلاني ملكه فأخذه ، ثم بان أنه
غير مالك له لم يحد .
( الرابع ) : أن لا يكون المال مشتركا بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك
بقدر حصته أو أقل لم تقطع يده ، ولكنه يعزر ، نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته
وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده ، وفي حكم السرقة من المال
المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين .
هامش
( 1 ) بل الأظهر السقوط .