( مسألة 154 ) : الزاني إذا كان شيخا وكان محصنا يجلد ثم يرجم ، وكذلك
الشيخة إذا كانت محصنة ، وأما إذا لم يكونا محصنين ففيه الجلد فحسب ، وإذا كان
الزاني شابا أو شابة ، فإنه يرجم إذا كان محصنا ، ويجلد إذا لم يكن محصنا .
( مسألة 155 ) : هل يختص الحكم فيما ثبت فيه الرجم بما إذا كانت المزني بها
عاقلة بالغة ، فلو زنى البالغ المحصن بصبية أو مجنونة فلا رجم ؟ فيه خلاف ، ذهب
جماعة إلى الاختصاص ، منهم المحقق في الشرائع ، ولكن الظاهر عموم الحكم .
( مسألة 156 ) : إذا زنت المرأة المحصنة ، وكان الزاني بها بالغا رجمت ، وأما إذا
كان الزاني صبيا غير بالغ فلا ترجم ، وعليها الحد كاملا ، ويجلد الغلام دون الحد .
( مسألة 157 ) : قد عرفت أن الزاني إذا لم يكن محصنا يضرب مائة جلدة ، ولكن
مع ذلك يجب جز شعر رأسه ، أو حلقه ويغرب عن بلده سنة كاملة ، وهل يختص هذا
الحكم - وهو جز شعر الرأس أو الحلق والتغريب - بمن أملك ولم يدخل بها أو يعمه
وغيره ؟ فيه قولان ، الأظهر هو الاختصاص ، وأما المرأة فلا جز عليها بلا اشكال ،
وأما التغريب ففي ثبوته إشكال ، والأقرب الثبوت . ( 1 )
( مسألة 158 ) : يعتبر في احصان الرجل أمران :
( الأول ) الحرية ، فلا رجم على العبد .
( الثاني ) أن تكون له زوجة دائمة قد دخل بها أو أمة كذلك وهو متمكن من
وطئها متى شاء وأراد ، فلو كانت زوجته غائبة عنه بحيث لا يتمكن من الاستمتاع
بها ، أو كان محبوسا فلا يتمكن من الخروج إليها ، لم يترتب حكم الاحصان .
( مسألة 159 ) : يعتبر في إحصان المرأة الحرية وأن يكون لها زوج دائم قد دخل
هامش
( 1 ) في الثبوت اشكال .