بالأخيرة ، ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات ، أو شهادة رجل وست
نساء ، أو شهادة واحد ويمين .
( مسألة 143 ) : يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة
حس ومشاهدة ، ولو شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة لم يحد المشهود عليه ، وحد
الشهود ، ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا ، فلو اختلفوا في
الزمان أو المكان لم يثبت الزنا وحد الشهود ، وأما لو كان اختلافهم غير موجب
لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني بها من بني تميم
مثلا ، وشهد البعض الأخر على أنها من بني أسد مثلا أو نحو ذلك من الاختلاف في
الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا بلا إشكال ، وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية
الزنا ، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة على الزنا ، وشهد الأخر على
عدم الاكراه وأن المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ،
ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا
لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنا بشهادته ، ويثبت على الثاني .
( مسألة 144 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا ، وأنكرت المرأة
وادعت أنها بكر ، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر ، سقط عنها الحد .
( مسألة 145 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وكان أحدهم زوجها ،
فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة ، ولكن الأظهر أنه لا يثبت .
( مسألة 146 ) : لا فرق في قبول شهادة أربعة رجال بالزنا بين أن تكون الشهادة
على واحد أو أكثر .
( مسألة 147 ) : يجب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة ولا يجوز
تأجيلها ، كما لا يجوز التسريح بكفالة أو العفو بشفاعة .
منهاج الصالحين — صفحة 478
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٧٨