تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بالأخيرة ، ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات ، أو شهادة رجل وست نساء ، أو شهادة واحد ويمين . ( مسألة 143 ) : يعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حس ومشاهدة ، ولو شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة لم يحد المشهود عليه ، وحد الشهود ، ويعتبر أن تكون الشهادة شهادة بفعل واحد زمانا ومكانا ، فلو اختلفوا في الزمان أو المكان لم يثبت الزنا وحد الشهود ، وأما لو كان اختلافهم غير موجب لتعدد الفعل واختلافه ، كما إذا شهد بعضهم على أن المرأة المعينة المزني بها من بني تميم مثلا ، وشهد البعض الأخر على أنها من بني أسد مثلا أو نحو ذلك من الاختلاف في الخصوصيات ، لم يضر بثبوت الزنا بلا إشكال ، وأما إذا كان اختلافهم في خصوصية الزنا ، كما لو شهد بعضهم على أن الزاني قد أكره المرأة على الزنا ، وشهد الأخر على عدم الاكراه وأن المرأة طاوعته ، ففي ثبوت الزنا بالإضافة إلى الزاني عندئذ إشكال ، ولا يبعد التفصيل بين ما إذا كان الشاهد على المطاوعة شاهدا على زناها وما إذا لم يكن ، فعلى الأول لا يثبت الزنا بشهادته ، ويثبت على الثاني . ( مسألة 144 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بكر بالزنا قبلا ، وأنكرت المرأة وادعت أنها بكر ، فشهدت أربع نسوة بأنها بكر ، سقط عنها الحد . ( مسألة 145 ) : إذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنا ، وكان أحدهم زوجها ، فالأكثر على أنه يثبت الزنا وتحد المرأة ، ولكن الأظهر أنه لا يثبت . ( مسألة 146 ) : لا فرق في قبول شهادة أربعة رجال بالزنا بين أن تكون الشهادة على واحد أو أكثر . ( مسألة 147 ) : يجب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة ولا يجوز تأجيلها ، كما لا يجوز التسريح بكفالة أو العفو بشفاعة .