تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منضمة إلى إحدى الشهادتين ، نعم لا يثبت في المثال الأخير الا الغرم دون الحد . وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوبا بعينه ، ولكن قال أحدهما ان قيمته درهم ، وقال الآخر ان قيمته درهمان ، فان السرقة تثبت بشهادتهما معا ، والاختلاف انما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف العين رد درهم دون درهمين ، نعم إذا حلف المدعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين . ( مسألة 118 ) : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثم ماتا حكم بشهادتهما ، وكذلك لو شهدا ثم زكيا من حين الشهادة ، ولو شهدا ثم فسقا أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فالمشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله ، وأما حقوق الناس ففيه خلاف ، والظاهر هو الحكم بشهادتهما مطلقا ، ( 1 ) لأن المعتبر انما هو العدالة حال الشهادة . ( مسألة 119 ) : لو رجع الشاهدان عن شهادتهما في حق مالي ، وأبرزا خطأهما فيها قبل الحكم لم يحكم ، ولو رجع بعده وبعد الاستيفاء وتلف المحكوم به ، لم ينقض الحكم ( 2 ) وضمنا ما شهدا به ، وكذا الحكم لو رجعا قبل الاستيفاء أو قبل التلف على الأظهر .
هامش
( 1 ) في ظهور جواز الحكم بشهادتهما في حقوق الله تعالى تأمل ونظر . ( 2 ) صحة الحكم مع رجوع الشاهد عن شهادته مطلقا والأحكام المترتبة عليها في الفروع الآتية محل اشكال ، واما ما لا يترتب على الحكم كضمان المحكوم به بعد الاستيفاء والتلف بتسبيب الشهود فلا اشكال في ترتبه في هذا الفرع والفروع الآتية .
منهاج الصالحين — صفحة 472 | الشيخ وحيد الخراساني