عن شهادته ضمن النصف ، وإذا كذب الحالف نفسه اختص بالضمان سواء أرجع
الشاهد عن شهادته أم لم يرجع .
( مسألة 130 ) : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما
حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ( تارة ) يكون المشهود به من الأموال ، و ( أخرى )
يكون من غيرها ، فإن كان من الأموال استردت العين من المحكوم له إن كانت
باقية ، والا ضمن مثلها أو قيمتها ، وإن كان من غير الأموال ، فلا اشكال في أنه
لا قصاص ولا قود على من له القصاص أو القود وإن كان هو المباشر ، وأما الدية ،
ففي ثبوتها عليه أو على الحاكم من بيت المال خلاف ، والأقرب أنها على من له
الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر ، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن
له الحاكم . ( 1 )
( مسألة 131 ) : إذا شهد شاهدان بوصية أحد لزيد بمال ، وشهد شاهدان من
الورثة برجوعه عنها ووصيته لعمرو ، قيل : تقبل شهادة الرجوع ، وقيل : لا تقبل ،
والأقرب أنها لا تقبل فيما كان بيد الورثة أو كان مشاعا ، والا فتقبل .
( مسألة 132 ) : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد واحد بالرجوع
عنها وأنه أوصى لعمرو ، فعندئذ إن حلف عمرو ثبت الرجوع ، والا كان المال
الموصى به لزيد .
( مسألة 133 ) : إذا أوصى شخص بوصيتين منفردتين فشهد شاهدان بأنه رجع
عن إحداهما ، قيل : لا تقبل ، وهو ضعيف ، والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة
في التعيين .
هامش
( 1 ) بل الأقرب أنها على بيت المال مطلقا .