الشهادة ، بل كان بداع آخر ، وأما إذا علم أن خطه كان بداعي الشهادة ، ولم يحتمل
التزوير ، جازت له الشهادة ، وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلا .
( مسألة 98 ) : يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة ، ويكفي فيها
الاشتهار في البلد ، ( 1 ) وتجوز الشهادة به مستندة إليها ، وأما غير النسب ، كالوقف
والنكاح والملك وغيرها ، فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة الا أنه لا تجوز الشهادة
استنادا إليها وانما تجوز الشهادة بالاستفاضة . ( 2 )
( مسألة 99 ) : يثبت الزنا واللواط والسحق بشهادة أربعة رجال ويثبت الزنا
خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين أيضا ، وكذلك يثبت بشهادة رجلين وأربع
نساء ، الا أنه لا يثبت بها الرجم ، بل يثبت بها الجلد فحسب ، ولا يثبت شئ من
ذلك بشهادة رجلين عدلين .
وهذا بخلاف غيرها من الجنايات الموجبة للحد كالسرقة وشرب الخمر
ونحوهما ، ولا يثبت شئ من ذلك بشهادة عدل وامرأتين ولا بشاهد ويمين ،
ولا بشهادة النساء منفردات .
( مسألة 100 ) : لا يثبت الطلاق والخلع والحدود والوصية إليه والنسب ورؤية
الأهلة والوكالة وما شاكل ذلك في غير ما يأتي الا بشاهدين عدلين ، ولا يثبت
بشهادة النساء لا منضمات ولا منفردات ، ولا بشاهد ويمين .
( مسألة 101 ) : تثبت الديون والنكاح والدية بشهادة رجل وامرأتين ، وأما
هامش
( 1 ) مع عدم الظن بالخلاف .
( 2 ) التفصيل بين النسب وغيره في جواز الشهادة بالنسب مستندة إلى الاستفاضة
وعدم الجواز في غيره محل للنظر ، فان الشهادة تدور مدار العلم سواء كانت
على السبب أو المسبب .