المال له ، وإذا تساوت البينتان في العدد أقرع بينهما فمن اصابته القرعة حلف وأخذ
المال ، نعم إذا صدق المدعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال ، ولكنه ادعى أن
من انتقل منه المال إليه قد غصبه ، أو كان المال عارية عنده أو نحو ذلك فعندئذ إن
أقام البينة على ذلك حكم بها له وإلا فهو لذي اليد .
وعلى الثاني فإن كانت البينة للمدعي حكم بها له ، وإن كانت لذي اليد حكم
له مع حلفه ، وأما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال ، والأظهر العدم .
وعلى الثالث كان على ذي اليد الحلف ، فان حلف حكم له ، وإن نكل ورد
الحلف على المدعي ، فان حلف حكم له ، والا فالمال لذي اليد .
وأما ( الصورة الثانية ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما البينة ، وأخرى تكون
لأحدهما دون الأخر ، وثالثة لا بينة أصلا .
فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية ، وإن
حلف أحدهما دون الأخر حكم بأن المال له .
وعلى الثاني كان المال لمن كانت عنده بينة مع يمينه ، وفي جواز الاكتفاء بالبينة
وحدها إشكال ، والأظهر عدمه .
وعلى الثالث حلفا ، فان حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا
لم يحلفا جميعا ، وإن حلف أحدهما دون الأخر حكم له .
وأما ( الصورة الثالثة ) فان صدق من بيده المال أحدهما دون الأخر فتدخل في
الصورة الأولى ، وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها ، وإن اعترف ذو اليد بأن
المال لهما معا جرى عليها أحكام الصورة الثانية ، وان لم يعترف بأنه لهما كان حكمها
حكم الصورة الرابعة .
وأما ( الصورة الرابعة ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما بينة على أن المال له ،
منهاج الصالحين — صفحة 458
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٥٨