تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
المال له ، وإذا تساوت البينتان في العدد أقرع بينهما فمن اصابته القرعة حلف وأخذ المال ، نعم إذا صدق المدعي صاحب اليد في دعواه الجهل بالحال ، ولكنه ادعى أن من انتقل منه المال إليه قد غصبه ، أو كان المال عارية عنده أو نحو ذلك فعندئذ إن أقام البينة على ذلك حكم بها له وإلا فهو لذي اليد . وعلى الثاني فإن كانت البينة للمدعي حكم بها له ، وإن كانت لذي اليد حكم له مع حلفه ، وأما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال ، والأظهر العدم . وعلى الثالث كان على ذي اليد الحلف ، فان حلف حكم له ، وإن نكل ورد الحلف على المدعي ، فان حلف حكم له ، والا فالمال لذي اليد . وأما ( الصورة الثانية ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما البينة ، وأخرى تكون لأحدهما دون الأخر ، وثالثة لا بينة أصلا . فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية ، وإن حلف أحدهما دون الأخر حكم بأن المال له . وعلى الثاني كان المال لمن كانت عنده بينة مع يمينه ، وفي جواز الاكتفاء بالبينة وحدها إشكال ، والأظهر عدمه . وعلى الثالث حلفا ، فان حلفا حكم بتنصيف المال بينهما ، وكذلك الحال فيما إذا لم يحلفا جميعا ، وإن حلف أحدهما دون الأخر حكم له . وأما ( الصورة الثالثة ) فان صدق من بيده المال أحدهما دون الأخر فتدخل في الصورة الأولى ، وتجري عليها أحكامها بجميع شقوقها ، وإن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معا جرى عليها أحكام الصورة الثانية ، وان لم يعترف بأنه لهما كان حكمها حكم الصورة الرابعة . وأما ( الصورة الرابعة ) ففيها أيضا قد تكون لكل منهما بينة على أن المال له ،
منهاج الصالحين — صفحة 458 | الشيخ وحيد الخراساني