تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وأخرى تكون لأحدهما ، وثالثة لا تكون بينة أصلا . فعلى الأول إن حلفا جميعا أو نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين ، وإن حلف أحدهما ونكل الأخر كان المال للحالف ، وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البينة ، وعلى الثالث فان حلف أحدهما دون الأخر فالمال له ، وإن حلفا معا كان المال بينهما نصفين ، وإن لم يحلفا كذلك أقرع بينهما . ثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ، وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي فهي لا تكون بينة وإن كانت يثبت بها الحق على ما تقدم . ( مسألة 60 ) : إذا ادعى شخص مالا في يد آخر ، وهو يعترف بأن المال لغيره وليس له ارتفعت عنه المخاصمة ، فعندئذ إن أقام المدعي البينة على أن المال له حكم بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب . ( مسألة 61 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا ، فان أقام البينة على أنه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فلا أثر لها ، ولا تثبت بها ملكيته فعلا ، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد ، نعم للمدعي أن يطالبه بالحلف ، وإن أقام البينة على أن يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له أو إجارة منه أو غصب عنه حكم بها له ، وسقطت اليد الفعلية عن الاعتبار ، نعم إذا أقام ذو اليد أيضا البينة على أن المال له فعلا ، حكم له مع يمينه ولو أقر ذو اليد بأن المال كان سابقا ملكا للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه ، فان أقام البينة على مدعاه فهو ، وإلا فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه . فصل في الاختلاف في العقود ( مسألة 62 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادعى الزوج