وأخرى تكون لأحدهما ، وثالثة لا تكون بينة أصلا .
فعلى الأول إن حلفا جميعا أو نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين ، وإن حلف
أحدهما ونكل الأخر كان المال للحالف ، وعلى الثاني فالمال لمن كانت عنده البينة ،
وعلى الثالث فان حلف أحدهما دون الأخر فالمال له ، وإن حلفا معا كان المال بينهما
نصفين ، وإن لم يحلفا كذلك أقرع بينهما .
ثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ،
وأما شهادة رجل واحد ويمين المدعي فهي لا تكون بينة وإن كانت يثبت بها الحق
على ما تقدم .
( مسألة 60 ) : إذا ادعى شخص مالا في يد آخر ، وهو يعترف بأن المال لغيره
وليس له ارتفعت عنه المخاصمة ، فعندئذ إن أقام المدعي البينة على أن المال له حكم
بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب .
( مسألة 61 ) : إذا ادعى شخص مالا على آخر وهو في يده فعلا ، فان أقام
البينة على أنه كان في يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فلا أثر لها ، ولا تثبت بها
ملكيته فعلا ، بل مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليد ، نعم للمدعي أن يطالبه
بالحلف ، وإن أقام البينة على أن يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة له أو إجارة
منه أو غصب عنه حكم بها له ، وسقطت اليد الفعلية عن الاعتبار ، نعم إذا أقام
ذو اليد أيضا البينة على أن المال له فعلا ، حكم له مع يمينه ولو أقر ذو اليد بأن المال
كان سابقا ملكا للمدعي وادعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه ، فان أقام البينة على مدعاه
فهو ، وإلا فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه .
فصل في الاختلاف في العقود
( مسألة 62 ) : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادعى الزوج
منهاج الصالحين — صفحة 459
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٥٩