أو وكيله وقسم ثمنه بينهما .
( مسألة 48 ) : القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ، ولو ادعى
وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فان أثبت ذلك بالبينة فهو ، والا فلا تسمع دعواه ، نعم
لو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم .
( مسألة 49 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة ، فإن كان في حصة
أحدهما دون الأخر بطلت القسمة وإن كان في حصتهما معا ، فإن كانت النسبة
متساوية صحت القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى
صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما وثلث
منه في حصة الأخر بطلت القسمة أيضا .
( مسألة 50 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على الميت ، فان
أدي الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمته أو تبرع به متبرع صحت القسمة ، وإلا بطلت ،
فلا بد أولا من أداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم .
فصل في احكام الدعاوي
( مسألة 51 ) : المدعي هو الذي يدعي شيئا على آخر ويكون ملزما باثباته
عند العقلاء ، كأن يدعي عليه شيئا من مال أو حق أو غيرهما أو يدعى وفاء دين أو
أداء عين كان واجبا عليه ونحو ذلك ، ويعتبر فيه البلوغ والعقل ، وقيل يعتبر فيه
الرشد أيضا ، ولكن الأظهر عدم اعتباره .
( مسألة 52 ) : يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له
ولاية الدعوى عنه ، فلا تسمع دعواه مالا لغيره إلا أن يكون وليه أو وكيله أو
وصيه ، كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا ، فلا تسمع
منهاج الصالحين — صفحة 455
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٥٥