تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
أو وكيله وقسم ثمنه بينهما . ( مسألة 48 ) : القسمة عقد لازم فلا يجوز لأحد الشريكين فسخه ، ولو ادعى وقوع الغلط والاشتباه فيها ، فان أثبت ذلك بالبينة فهو ، والا فلا تسمع دعواه ، نعم لو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط ، فله إحلافه على عدم العلم . ( مسألة 49 ) : إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة ، فإن كان في حصة أحدهما دون الأخر بطلت القسمة وإن كان في حصتهما معا ، فإن كانت النسبة متساوية صحت القسمة ، ووجب على كل منهما رد ما أخذه من مال الغير إلى صاحبه ، وإن لم تكن النسبة متساوية ، كما إذا كان ثلثان منه في حصة أحدهما وثلث منه في حصة الأخر بطلت القسمة أيضا . ( مسألة 50 ) : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ، ثم ظهر دين على الميت ، فان أدي الورثة دينه أو أبرأ الدائن ذمته أو تبرع به متبرع صحت القسمة ، وإلا بطلت ، فلا بد أولا من أداء دينه منها ثم تقسيم الباقي بينهم . فصل في احكام الدعاوي ( مسألة 51 ) : المدعي هو الذي يدعي شيئا على آخر ويكون ملزما باثباته عند العقلاء ، كأن يدعي عليه شيئا من مال أو حق أو غيرهما أو يدعى وفاء دين أو أداء عين كان واجبا عليه ونحو ذلك ، ويعتبر فيه البلوغ والعقل ، وقيل يعتبر فيه الرشد أيضا ، ولكن الأظهر عدم اعتباره . ( مسألة 52 ) : يعتبر في سماع دعوى المدعي أن تكون دعواه لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، فلا تسمع دعواه مالا لغيره إلا أن يكون وليه أو وكيله أو وصيه ، كما يعتبر في سماع الدعوى أن يكون متعلقها أمرا سائغا ومشروعا ، فلا تسمع