تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو ما شاكلهما ، وأيضا يعتبر في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي ، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون اقباض . ( مسألة 53 ) : إذا كان المدعي غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل المفوض ، فان تمكن من اثبات مدعاه بإقامة البينة فهو ، والا فله احلاف المنكر ، فان حلف سقطت الدعوى ، وإن رد المنكر الحلف على المدعي ، فان حلف ثبت الحق ، وإن لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب ، ولصاحب الحق تجديد الدعوى بعد ذلك . ( مسألة 54 ) : إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه ، وأما إن كان دينا في ذمته ، فإن كان المدعى عليه معترفا بذلك وباذلا له فلا يجوز له أخذه من ماله بدون إذنه ، وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق ، كما إذا لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعندئذ يترافعان عند الحاكم . وأما إذا كان امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفا به أم جاحدا ، جاز لمن له الحق المقاصة من أمواله ، والظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو وكيله وإن كان تحصيل الاذن أحوط ( 1 ) وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم الحاكم بالترافع عنده ، وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي ان لم يتمكن من أخذه منه . ( مسألة 55 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد .
هامش
( 1 ) الأحوط وجوبا الاستيذان .
منهاج الصالحين — صفحة 456 | الشيخ وحيد الخراساني