دعوى المسلم على آخر في ذمته خمرا أو خنزيرا أو ما شاكلهما ، وأيضا يعتبر في ذلك
أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي ، فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون
اقباض .
( مسألة 53 ) : إذا كان المدعي غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل
المفوض ، فان تمكن من اثبات مدعاه بإقامة البينة فهو ، والا فله احلاف المنكر ، فان
حلف سقطت الدعوى ، وإن رد المنكر الحلف على المدعي ، فان حلف ثبت الحق ،
وإن لم يحلف سقطت الدعوى من قبله فحسب ، ولصاحب الحق تجديد الدعوى بعد
ذلك .
( مسألة 54 ) : إذا كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنه ،
وأما إن كان دينا في ذمته ، فإن كان المدعى عليه معترفا بذلك وباذلا له فلا يجوز له
أخذه من ماله بدون إذنه ، وكذلك الحال إذا امتنع وكان امتناعه عن حق ، كما إذا
لم يعلم بثبوت مال له في ذمته ، فعندئذ يترافعان عند الحاكم .
وأما إذا كان امتناعه عن ظلم ، سواء أكان معترفا به أم جاحدا ، جاز لمن له
الحق المقاصة من أمواله ، والظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو وكيله
وإن كان تحصيل الاذن أحوط ( 1 ) وأحوط منه التوصل في أخذ حقه إلى حكم
الحاكم بالترافع عنده ، وكذا تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي ان
لم يتمكن من أخذه منه .
( مسألة 55 ) : تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته ولكن مع
تعديل القيمة ، فلا يجوز أخذ الزائد .
هامش
( 1 ) الأحوط وجوبا الاستيذان .