رضي المتضرر بالقسمة فهو والا فلا يجوز اجباره عليها ، وعلى الثالثة يجوز اجبار
الممتنع عليها .
( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت اجابته سواء أكانت
القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل .
والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة ،
كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك ، والثاني كما إذا كانت العين المشتركة
غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة ، كالثياب والدور والدكاكين والبساتين
والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث
القيمة ، كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل
الأول سهما والاخران سهما ، ثم تقسم بين الشريكين .
وأما إذا لم يمكن القسمة الا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين
تسوى إحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك
لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الأخر مائتين وخمسين
دينارا ، فان تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الأغلى منهما مثلا عينت
حصة كل منهما بالقرعة .
( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا ،
وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الأخر حصته من
القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما .
( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب أحد
الشريكين القسمة بالرد وامتنع الأخر عنها أجبر الممتنع عليها ، فإن لم يمكن جبره
عليها ، أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك أيضا باعه الحاكم الشرعي
منهاج الصالحين — صفحة 454
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٥٤