تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
رضي المتضرر بالقسمة فهو والا فلا يجوز اجباره عليها ، وعلى الثالثة يجوز اجبار الممتنع عليها . ( مسألة 45 ) : إذا طلب أحد الشريكين القسمة لزمت اجابته سواء أكانت القسمة قسمة إفراز أم كانت قسمة تعديل . والأول كما إذا كانت العين المشتركة متساوية الأجزاء من حيث القيمة ، كالحبوب والأدهان والنقود وما شاكل ذلك ، والثاني كما إذا كانت العين المشتركة غير متساوية الأجزاء من جهة القيمة ، كالثياب والدور والدكاكين والبساتين والحيوانات وما شاكلها ، ففي مثل ذلك لا بد أولا من تعديل السهام من حيث القيمة ، كأن كان ثوب يسوى دينارا ، وثوبان يسوى كل واحد نصف دينار ، فيجعل الأول سهما والاخران سهما ، ثم تقسم بين الشريكين . وأما إذا لم يمكن القسمة الا بالرد كما إذا كان المال المشترك بينهما سيارتين تسوى إحداهما ألف دينار مثلا ، والأخرى ألفا وخمسمائة دينار ، ففي مثل ذلك لا يمكن التقسيم إلا بالرد ، بأن يرد من يأخذ الأغلى منهما إلى الأخر مائتين وخمسين دينارا ، فان تراضيا بذلك فهو ، وإلا بأن طلب كل منهما الأغلى منهما مثلا عينت حصة كل منهما بالقرعة . ( مسألة 46 ) : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا ، وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الأخر حصته من القيمة ، أجبرا على البيع وقسم الثمن بينهما . ( مسألة 47 ) : إذا كان المال غير قابل للقسمة بالافراز أو التعديل وطلب أحد الشريكين القسمة بالرد وامتنع الأخر عنها أجبر الممتنع عليها ، فإن لم يمكن جبره عليها ، أجبر على البيع وقسم ثمنه بينهما ، وإن لم يمكن ذلك أيضا باعه الحاكم الشرعي
منهاج الصالحين — صفحة 454 | الشيخ وحيد الخراساني