إما على نفي العلم بالموت أو نفي وجود مال للميت عندهم .
( مسألة 33 ) : إذا ادعى شخص على مملوك ، فالغريم مولاه ولا أثر لاقرار
المملوك في ثبوت الدعوى ، بلا فرق في ذلك بين دعوى المال والجناية ، نعم إذا كانت
الدعوى أجنبية عن المولى ، كما إذا ادعى على العبد اتلاف مال واعترف العبد به ،
ثبت ذلك ويتبع به بعد العتق .
وبذلك يظهر حكم ما إذا كانت الدعوى مشتركة بين العبد ومولاه ، كما إذا
ادعى على العبد القتل عمدا أو خطأ واعترف العبد به فإنه لا أثر له بالنسبة إلى
المولى ، ولكنه يتبع به بعد العتق .
( مسألة 34 ) : لا تثبت الدعوى في الحدود الا بالبينة أو الاقرار ، ولا يتوجه
اليمين فيها على المنكر .
( مسألة 35 ) : يحلف المنكر للسرقة مع عدم البينة ، فان حلف سقط عنه الغرم ،
ولو أقام المدعي شاهدا وحلف غرم المنكر ، وأما الحد فلا يثبت الا بالبينة أو الاقرار
ولا يسقط بالحلف ، فإذا قامت البينة بعد الحلف جرى عليه الحد .
( مسألة 36 ) : إذا كان على الميت دين ، وادعى الدائن أن له في ذمة شخص
آخر دينا ، فإن كان الدين مستغرقا رجع الدائن إلى المدعى عليه وطالبه بالدين ،
فان أقام البينة على ذلك فهو ، والا حلف المدعى عليه ، وان لم يكن مستغرقا فإن كان
عند الورثة مال للميت غير المال المدعى به في ذمة غيره رجع الدائن إلى الورثة
وطالبهم بالدين ، وان لم يكن له مال عندهم ، فتارة يدعي الورثة عدم العلم بالدين
للميت على ذمة آخر ، وأخرى يعترفون به ، فعلى الأول يرجع الدائن إلى المدعى
عليه ، فان أقام البينة على ذلك فهو ، والا حلف المدعى عليه ، وعلى الثاني يرجع إلى
الورثة وهم يرجعون إلى المدعى عليه ويطالبونه بدين الميت ، فان أقاموا البينة على
منهاج الصالحين — صفحة 451
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٥١