تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأما إذا كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال ، وإن لم يبق ففي بقاء حقه إشكال ، فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد الطهارة أو نحوه . ( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال ، والاحتياط لا يترك ، هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه . وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه . ( مسألة 764 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الاحكام . ( 1 ) ( مسألة 765 ) : جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها . وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
هامش
( 1 ) الا انه من كان مشتغلا بالزيارة وقراءة القرآن والدعاء لا يجوز لغيره مزاحمته وإن كانت للصلاة .