( مسألة 772 ) : كل ما جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية
عليه فهو من المباحات الأصلية فمن حازه باناء أو غيره ملكه من دون فرق بين
المسلم والكافر في ذلك .
( مسألة 773 ) : مياه الأبار والعيون والقنوات التي جرت بالحفر لا بنفسها ، ملك
للحافر ، فلا يجوز لاحد التصرف فيها بدون إذن مالكها .
( مسألة 774 ) : إذا شق نهرا من ماء مباح سواء أكان بحفره في أرض مملوكة له أو
بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا ملك ما يدخل فيه من الماء .
( مسألة 775 ) : إذا كان النهر لاشخاص متعددين ، ملك كل منهم بمقدار حصته
من النهر ، فإن كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية ،
وإن كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة ، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء نسبة
استحقاق الأراضي التي تسقى منه .
( مسألة 776 ) : الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال
المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين ، وعليه
فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان وبأي
مقدار شاء ، جاز له ذلك .
( مسألة 777 ) : إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر ، فإن تراضوا بالتناوب
والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو ، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالاجزاء بأن
توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم من
الثقوب بمقدار حصته ، فإن كانت حصة أحدهم سدسا والاخر ثلثا والثالث نصفا ،
فلصاحب السدس ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة
ثقوب فالمجموع ستة .
منهاج الصالحين — صفحة 191
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص١٩١