لكونه محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة ، وهو المسمى بالسكة المرفوعة والدريبة ،
فهو ملك ( 1 ) لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، دون كل من كان حائط
داره إليه ، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه ، ( 2 ) وحكمه حكم سائر
الأموال المشتركة ، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين ، نعم
يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول .
( مسألة 751 ) : لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها
للاستطراق إلا بإذن أربابها .
نعم له فتح ثقبة وشباك إليها ، وأما فتح باب لا للاستطراق ، بل لمجرد دخول
الهواء أو الاستضاءة ، فلا يخلو عن إشكال .
( مسألة 752 ) : يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق
والتردد منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه ، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن
باقي الشركاء ، وإن كان فيهم القصر ، ومن دون رعاية المساواة معهم .
( مسألة 753 ) : يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس
أو النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك ، ما لم يكن مزاحما للمستطرقين ،
وليس لاحد منعه عن ذلك وإزعاجه ، كما أنه ليس لأحد مزاحمته في قدر ما يحتاج
إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك .
( مسألة 754 ) : إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه ، فإن كان
جلوسه جلوس استراحة ونحوها بطل حقه ، وإن كان لحرفة ونحوها ، فإن كان قيامه
هامش
( 1 ) الظاهر ثبوت الحق لهم .
( 2 ) اشتراك الجميع في الجميع مشكل جدا .