تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا ، فلو جلس في محله غيره لم يكن له منعه ، وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه ، وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه لا يخلو عن إشكال ، ( 1 ) والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد ، وأما إذا كان في يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول . ( مسألة 755 ) : يتحقق الشارع العام بأمور : الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات . الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس ، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك . الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن . ( مسألة 756 ) : لو كان الشارع العام واقعا بين الاملاك فلا حد له ، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الاملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على المارة ، وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره مقدارا لعبور الناس . ( مسألة 757 ) : إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع ، فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ، ( 2 ) بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع ،
هامش
( 1 ) بل الظاهر بقاء حقه إلى الليل . ( 2 ) إذا لم تكن ضرورة مقضية للزيادة عليها .
منهاج الصالحين — صفحة 187 | الشيخ وحيد الخراساني