بعد استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا ، فلو جلس في محله غيره
لم يكن له منعه ، وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي
منه فيه متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه ، وإن لم يبق منه شئ فبقاء حقه
لا يخلو عن إشكال ، ( 1 ) والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد ، وأما إذا
كان في يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول .
( مسألة 755 ) : يتحقق الشارع العام بأمور :
الأول : كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات .
الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس ،
فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك .
الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن .
( مسألة 756 ) : لو كان الشارع العام واقعا بين الاملاك فلا حد له ، كما إذا كانت
قطعة أرض موات بين الاملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها
الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على المارة ،
وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره
مقدارا لعبور الناس .
( مسألة 757 ) : إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد
طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع ،
فإن ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع ، ( 2 ) بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع ،
هامش
( 1 ) بل الظاهر بقاء حقه إلى الليل .
( 2 ) إذا لم تكن ضرورة مقضية للزيادة عليها .