تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( مسألة 778 ) : القسمة بحسب الأجزاء لازمة ، والظاهر أنها قسمة إجبار ، فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها . وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم الرجوع عنها ، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الأخر . ( مسألة 779 ) : إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ذلك ، كان للجميع حق السقي منه ، وليس لاحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين . وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق في الاحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الاعلى فالأعلى ، والأقرب فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي : من كان شق نهره أسبق من شق نهر الأخر ، وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق ، وإلا فيقبض الاعلى بمقدار ما يحتاج إليه ، ثم ما يليه وهكذا . ( مسألة 780 ) : تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم ، وأما إذا لم يقدم عليها إلا البعض لم يجبر الممتنع ، كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلا إذا كان إقدامهم بالتماس منه وتعهده ببذل حصته . ( مسألة 781 ) : إذا كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره ، وكان إقدام غير القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه ، أو لغير ذلك ، وجب على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الاحياء والتعمير وبذل المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته .