وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل ، ولا يجب غسل الشعر ، إلا ما
كان من توابع البدن ، كالشعر الرقيق ، ولا يجب غسل الباطن أيضا .
نعم الأحوط استحبابا ( 1 ) غسل ما يشك في أنه من الباطن ، أو الظاهر ، إلا إذا
علم سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله .
ومنها : الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين :
أولاهما : الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس ، ومنه العنق ، ثم بقية البدن ،
والأحوط الأولى ( 2 ) أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر ، ولابد
في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة ، ولا ترتيب هنا بين
أجزاء كل عضو ، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى ، كما أنه لا كيفية مخصوصة
للغسل هنا ، بل يكفي المسمى كيف كان ، فيجزي رمس الرأس بالماء أولا ، ثم الجانب
الأيمن ، ثم الجانب الأيسر ، كما يكفي رمس البعض ، والصب على الاخر ، ولا يكفي
تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط .
ثانيتهما : الارتماس ، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل
غسل تمام البدن فيها ، فيخلل شعره فيها إن احتاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن
الأرض إن كانت موضوعة عليها ، ( 3 ) والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في
زمان واحد عرفا .
هامش
( 1 ) الاحتياط وجوبي فيما إذا كانت الحالة السابقة مجهولة أو كان الشك من جهة
صدق الظاهر أو الجوف عليه .
( 2 ) بل وجوبا .
( 3 ) في تحققه مع كون بعضه في الماء اشكال .