وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلت في ملكهم كما كانت ، غاية الأمر
أن ولي الأمر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل .
( الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة )
( مسألة 48 ) : الأرض التي أسلم عليها أهلها تركت في يده إذا كانت عامرة ،
وعليهم الزكاة من حاصلها ، العشر أو نصف العشر ، وأما إذا لم تكن عامرة فيأخذها
الإمام ( عليه السلام ) ويقبلها لمن يعمرها وتكون للمسلمين ، وتدل على ذلك صحيحة
البزنطي ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وما سار به أهل بيته ، فقال : " العشر
ونصف العشر على من أسلم طوعا ، تركت أرضه في يده ، واخذ منه العشر ونصف
العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمر " الحديث . ( 1 )
فصل
في قسمة الغنائم المنقولة
( مسألة 49 ) : يخرج من هذه الغنائم قبل تقسيمها بين المقاتلين ما جعله
الإمام ( عليه السلام ) جعلا لفرد على حسب ما يراه من المصلحة ، ويستحق ذاك الفرد الجعل
بنفس الفعل الذي كان الجعل بإزائه ، وهو في الكم والكيف يتبع العقد الواقع عليه ،
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفرد المزبور ( المجعول له ) مسلما أو كافرا ، وكذا
لا فرق بين كونه من ذوي السهام أو لا ، فإن الامر بيد الإمام ( عليه السلام ) وهو يتصرف فيها
حسب ما يرى فيه من المصلحة ، يؤكد ذلك - مضافا إلى هذا - قول زرارة في
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 72 من جهاد العدو ، حديث 2 .