" الامام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع والدرع قبل أن تقسم
الغنيمة ، فهذا صفو المال " . ( 1 )
( مسألة 53 ) : يخرج من الغنائم خمسها أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين
المقاتلين ، ولا يجوز تقسيم الخمس بينهم ، حيث إن الله تعالى قد جعل له موارد
خاصة ومصارف مخصوصة ، قال عز من قائل : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ( 2 ) والروايات
الدالة على ذلك كثيرة .
( مسألة 54 ) : تقسم الغنائم بعد اخراج المذكورات على المقاتلين ومن حضر
ساحة القتال ولو لم يقاتل ، فإنه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش المسلمين
دخول الجميع في القتال مع الكفار ، فلو قاتل بعض منهم وغنم ، وكان الآخر حاضرا
في ساحة القتال والمعركة ومتهيئا للقتال معهم إذا اقتضى الامر ذلك ، كانت الغنيمة
مشتركة بين الجميع ، ولا اختصاص بها للمقاتلين فقط ، وهذا بخلاف ما إذا أرسل
فرقة إلى جهة وفرقة أخرى إلى جهة أخرى ، فلا تشارك إحداهما الأخرى في
الغنيمة .
وفي حكم المقاتلين الطفل إذا ولد في أرض الحرب ، وتدل عليه معتبرة مسعدة
ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه أن عليا ( عليه السلام ) قال : " إذا ولد المولود في
أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم " . ( 3 )
هامش
1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ، حديث 6 و 15 .
2 - سورة الأنفال ، الآية 41 .
3 - الوسائل ج 11 باب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 8 .