وعلى تقدير الاطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دل على أن كل أرض خربة
للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث إن دلالته عليها بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، وهو لا يمكن أن
يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا ، وعليه فتدخل الأرض التي عرض عليها
الموت في عموم ما دل على أن من أحيى أرضا مواتا فهي له .
ثم إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح ،
وشك في بقائها على هذه الحالة ، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه إلا
أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك للمتصرف
فيها فعلا ، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه أو
عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع
قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام ، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا .
ثم إن أقسام ارض الموات وأحكامها وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء
الموات من المنهاج .
( أرض الصلح )
( مسألة 47 ) : أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد الصلح وبنوده ،
فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض
المفتوحة عنوة ، وتجرى عليها ما تجري على تلك الأرض من الاحكام والآثار .
وإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للإمام ( عليه السلام ) كان حكمها حكم الأرض التي
لا رب لها من هذه الجهة .
كتاب الجهاد - الأرض التي أسلم أهلها . . .
هامش
1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال .