تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وعلى تقدير الاطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دل على أن كل أرض خربة للإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) حيث إن دلالته عليها بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، وهو لا يمكن أن يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا ، وعليه فتدخل الأرض التي عرض عليها الموت في عموم ما دل على أن من أحيى أرضا مواتا فهي له . ثم إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح ، وشك في بقائها على هذه الحالة ، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه إلا أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك للمتصرف فيها فعلا ، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء أو نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق موضوع قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام ، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا له فعلا . ثم إن أقسام ارض الموات وأحكامها وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات من المنهاج .

( أرض الصلح )

( مسألة 47 ) : أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد الصلح وبنوده ، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، وتجرى عليها ما تجري على تلك الأرض من الاحكام والآثار . وإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا للإمام ( عليه السلام ) كان حكمها حكم الأرض التي لا رب لها من هذه الجهة . كتاب الجهاد - الأرض التي أسلم أهلها . . .
هامش
1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال .