الحرب كالمأكولات والمشروبات وعلف الدواب وما شاكل ذلك بمقدار ما كانت
السيرة عليه دون الزائد .
( مسألة 38 ) : إذا كان المأخوذ من الكفار مما لا يصح تملكه شرعا كالخمر
والخنزير وكتب الضلال أو ما شابه ذلك لم يدخل في الغنيمة جزما ، ولا يصح
تقسيمه بين المقاتلين ، بل لا بد من إعدامه وإفنائه ، نعم ، يجوز أخذ الخمر للتخليل
ويكون للآخذ .
( مسألة 39 ) : الأشياء التي كانت في بلاد الكفار ولم تكن مملوكة لاحد
كالمباحات الأصلية مثل الصيود والأحجار الكريمة ونحو ذلك لا تدخل في الغنيمة ،
بل تظل على إباحتها فيجوز لكل واحد من المسلمين تملكها بالحيازة ، نعم ، إذا كان
عليها أثر الملك دخلت في الغنيمة .
( مسألة 40 ) : إذا وجد شئ في دار الحرب كالخيمة والسلاح ونحوهما ، ودار
أمره بين أن يكون للمسلمين أو من الغنيمة ، ففي مثل ذلك المرجع هو القرعة ، حيث
إنه ليس لنا طريق آخر لتعيين ذلك غيرها ، فحينئذ إن أصابت القرعة على كونه من
الغنيمة دخل في الغنائم وتجري عليه أحكامها ، وإن أصابت على كونه للمسلمين
فحكمه حكم المال المجهول مالكه .
وأما النوع الثاني وهو ما يسبى كالأطفال والنساء ، فإنه بعد السبي
والاسترقاق يدخل في الغنائم المنقولة ، ويكون حكمه حكمها ، وأما حكمه قبل
السبي والاسترقاق فقد تقدم .
( مسألة 41 ) : إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين ، فذهب جماعة
إلى أنه ينعتق عليه بمقدار نصيبه منه ، وهذا القول مبني على أساس أن الغانم يملك
الغنيمة بمجرد الاغتنام والاستيلاء ، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع ، فالأقوى عدم
منهاج الصالحين — صفحة 429
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٤٢٩