لا لأجل عدم صدق المؤمن والمسلم عليه ، حيث لا شبهة في صدق ذلك ، بل لأجل
ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم . ( 1 )
( مسألة 30 ) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل
يصح من العبد أيضا ، إذ مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة ( 2 ) من التصريح بصحة عقد
الأمان من العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور الثابت له إنما
هو بعنوان أنه مسلم ، ومن هنا لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة أيضا .
( مسألة 31 ) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة ، بل يتحقق بكل ما
دل عليه من لفظ أو غيره .
( مسألة 32 ) : وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين
وأسرهم ، وأما بعد الأسر فلا موضوع له .
( مسألة 33 ) : إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك ، فإن كان الاقرار
في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح ، لان إقراره به في الوقت المزبور أمان
له وإن لم يصدر أمان منه قبل ذلك ، وعليه فلا حاجة فيه إلى التمسك بقاعدة من ملك
شيئا ملك الاقرار به .
( مسألة 34 ) : لو ادعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع ، وإن أقر
ذلك الغير بالأمان له ، على أساس أن الاقرار بالأمان إنما يسمع إذا كان في وقت
كان الأمان منه في ذلك الوقت نافذا ، كما إذا كان قبل الاستيلاء والأسر ، وإما إذا
كان في وقت لا يكون الأمان منه في ذلك الوقت نافذا فلا يكون مسموعا كما إذا كان
كتاب الجهاد - الغنائم . . .
هامش
1 - الوسائل ج 13 باب 2 من أحكام الحجر ، الحديث 5 .
2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 2 .