تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
النوع الثاني : ما يسبى كالأطفال والنساء . النوع الثالث : ما لا يكون منقولا كالأراضي والعقارات . أما النوع الأول فيخرج منه الخمس وصفايا الأموال وقطايع الملوك إذا كانت ، ثم يقسم الباقي بين المقاتلين على تفصيل يأتي في ضمن الأبحاث الآتية . نعم ، لولي الأمر حق التصرف فيه كيفما يشاء حسب ما يرى فيه من المصلحة قبل التقسيم ، فإن ذاك مقتضى ولايته المطلقة على تلك الأموال ، ويؤكده قول زرارة في الصحيح : " الامام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقوم لم يجعل لهم في الفئ نصيبا ، وإن شاء قسم ذلك بينهم " . ( 1 ) ويؤيد ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث قال : " وللامام صفو المال - إلى أن قال - وله أن يسد بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك " الحديث . ( 2 ) وأما رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت : فهل يجوز للامام أن ينفل ؟ فقال له : " أن ينفل قبل القتال ، وأما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك ، لان الغنيمة قد أحرزت " ( 3 ) فلا يمكن الاخذ بها لضعف الرواية سندا . ( مسألة 37 ) : لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا عليه أن يتصرفوا فيه قبل القسمة وضعا ولا تكليفا . نعم ، يجوز التصرف فيما جرت السيرة بين المسلمين على التصرف في أثناء
هامش
1 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . 2 - الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، الحديث 4 . 3 - الوسائل ج 11 باب 38 من جهاد العدو ، الحديث 1 .