تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المطالبة في نفوذه بقطع النظر عما في ذيلها وهو قوله تعالى : ( حتى يسمع كلام الله ) إلا أنه مع ملاحظته لا ظهور لها في ذلك ، حيث إن الذيل قرينة على أن الغرض من إجارة الكافر المحارب هو أن يسمع كلام الله ، فإن احتمل سماعه جازت اجارته وكانت نافذة وإن لم تكن مسبوقة بالطلب ، ثم إن المعروف بين الأصحاب أن حق الأمان الثابت لآحاد من المسلمين محدود إلى عشرة رؤوس من الكفار وما دونهم ، فلا يحق لهم أن يعطوا الأمان لأكثر من هذا العدد . ولكن لا دليل على هذا التحديد ، فالظاهر أن لواحد من المسلمين أن يعطي الأمان لأكثر من العدد المزبور لأجل المناظرة في طلب الحق ، وقد ورد في معتبرة مسعدة بن صدقة أنه يجوز لواحد من المسلمين إعطاء الأمان لحصن من حصونهم . ( 1 ) ( مسألة 28 ) : لو طلب الكفار الأمان من آحاد المسلمين ، وهم لم يقبلوه ، ولكنهم ظنوا أنهم قبلوا ذلك ، فنزلوا عليهم ، كانوا آمنين ، فلا يجوز للمسلمين أن يقتلوهم أو يسترقوهم ، بل يردونهم إلى مأمنهم ، وقد دلت على ذلك معتبرة محمد بن الحكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم كانوا آمنين " . ( 2 ) وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الاسلام بتخيل الأمان بجهة من الجهات . ( مسألة 29 ) : لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران وما شاكلهم نافذا ، وأما أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا ؟ فيه وجهان : الظاهر عدم نفوذه ،
هامش
1 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 2 . 2 - الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 4 .
منهاج الصالحين — صفحة 425 | الشيخ وحيد الخراساني