قصور بعدم وجوبه ، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل
شريكه ، ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في الربح .
كتاب الخمس - مستحق الخمس . . .
( مسألة 1258 ) : يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ، لكنه إذا
أتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة ، إذا كان طرفها مؤمنا وينتقل
الخمس إلى البدل ، ( 1 ) كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة ، وينتقل الخمس إلى ذمة
الواهب ، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس أمواله لاحد الوجوه
المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه ، وقد أحل الأئمة - سلام الله
عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم ، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال
هؤلاء ، فيما إذا أباحوها لهم ، من دون تمليك ، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن
والوزر على مانع الخمس ، إذا كان مقصرا .
المبحث الثاني
مستحق الخمس ومصرفه
( مسألة 1259 ) : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين نصف لامام
العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه وجعل أرواحنا فداه - ونصف لبني
هاشم : أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم ، ويشترط في هذه الأصناف جميعا
الايمان ، كما يعتبر الفقر في الأيتام ، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ، ولو
كان غنيا في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة ،
هامش
( 1 ) إذا كانت العين للكافر أو المخالف الذي لا يعتقد بالخمس ، والا فالظاهر عدم
الصحة الا مع إجازة الحاكم ، ومنه يظهر الحكم فيما يلي .