تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
خمسها ، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة ، ووجب اخراج خمس النصف ، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة ، وهكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة ، ولكن الأظهر في هذه الصور عدم وجوب الخمس في نفس الأعيان والبستان ، وإنما يجب تخميس ما يؤديه وفاءا لدينه . هذا إذا كان ذاك الشئ موجودا ، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين ، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلا - فلم يدفع خمسها العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية ، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس ، مع بقائها ، لا مع تلفها ، وإذا فرض أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار ، وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار ، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين . ( مسألة 1248 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره ، فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه اخراج خمسه كما يجب عليه اخراج خمس النصف الآخر من أرباحه ، بعد إكمال مؤنته . ( مسألة 1249 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة دنانير واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر اخراج السنة وجد ماله بلغ مائة ، كان عليه خمس الآلات فقط ، ولا يجب اخراج خمس أجرة الدكان ، لأنها من مؤنة التجارة ، وكذا أجرة الحارس ، والحمال ، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان ،