والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها ، كما
عرفت ، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقا في
أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة ، وإخراج خمسه ، فربما تزيد
قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية ، وربما تنقص ، وربما تساوي .
( مسألة 1250 ) : إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من
ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب فيه الخمس ، وكذا لو صالحه
الحاكم على مبلغ في الذمة ، فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من المؤن ، بل
يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة ، وإذا كان
عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن ، ولا خمس فيه .
( مسألة 1251 ) : إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة
الناس ، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه ، وإن لم يمكن تخير بين أن ينتظر
استيفاءه في السنة اللاحقة ، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح السنة
السابقة ، لا من أرباح سنة الاستيفاء ، وبين أن يقدر مالية الديون فعلا فيدفع
خمسها ، فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة
الاستيفاء .
( مسألة 1252 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى
آخر السنة - احتياطا - للمؤنة ، فإذا أتلفه ضمن الخمس ، وكذا إذا أسرف في صرفه ،
أو وهبه ، أو اشترى أو باع على نحو المحاباة ، إذا كانت الهبة ، أو الشراء ، أو البيع غير
لائقة بشأنه ، وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة فالأحوط - استحبابا - أن
يبادر إلى دفع الخمس ، ولا يؤخره إلى نهاية السنة .
( مسألة 1253 ) : إذا مات المكتسب - أثناء السنة بعد حصول الربح - فالمستثنى
منهاج الصالحين — صفحة 384
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٣٨٤