( مسألة 1265 ) : النصف الراجع للإمام ( عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة
والسلام ) يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه ، وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه ،
إما بالدفع أو الاستئذان منه ، ومصرفه ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه فيه ، كدفع
ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم ، والأحوط
استحبابا نية التصدق به عنه ( عليه السلام ) واللازم مراعاة الأهم فالأهم ، ومن أهم مصارفه
في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع
أعلامه ، وترويج الشرع المقدس ، ونشر قواعده وأحكامه ، ومؤنة أهل العلم الذين
يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين ،
وإرشاد الضالين ، ونصح المؤمنين ووعظهم ، وإصلاح ذات بينهم ، ونحو ذلك مما
يرجع إلى إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم ، وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه
وتقدست أسماؤه ، والأحوط لزوما مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامة .
( مسألة 1266 ) : يجوز نقل الخمس من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحق ،
بل مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحا في أداء الخمس ويجوز دفعه في البلد
إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الاخر ، كما يجوز دفعه إلى وكيل الحاكم
الشرعي ، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ينقله إليه .
( مسألة 1267 ) : إذا كان المال الذي فيه الخمس ، في غير بلد المالك فاللازم عدم
التساهل والتسامح في أداء الخمس والأحوط تحرى أقرب الأزمنة في الدفع ، سواء
أكان بلد المالك ، أم المال أم غيرهما .
( مسألة 1268 ) : في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال ، ( 1 )
هامش
( 1 ) بل منع الا مع اذن الحاكم .