وقد أداه ، فنمت وزادت زيادة منفصلة ، كالولد ، والثمر ، واللبن ، والصوف ، ونحوها ،
مما كان منفصلا ، أو بحكم المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة ، بل
الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة أيضا ، كنمو الشجر وسمن الشاة إذا كانت للزيادة
مالية عرفا ، وأما إذا ارتفعت قيمتها السوقية - بلا زيادة عينية - فإن كان الأصل قد
اشتراه وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور ، ( 1 ) وإن لم يكن قد
اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع ، وإذا باعه بالسعر الزائد لم يجب الخمس في
الزائد من الثمن كما إذا ورث من أبيه بستانا قيمته مائة دينار فزادت قيمته ، وباعه
بمائتي دينار ، لم يجب الخمس في المائة الزائدة ، وإن كان قد اشتراه بمائة دينار
ولم يعده للتجارة فزادت قيمته ، وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة ،
نعم إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة ، ( 2 ) وتكون من أرباح سنة
البيع .
فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة :
( الأول ) : ما يجب ( 3 ) فيه الخمس في الزيادة ، وإن لم يبعه ، وهو ما اشتراه
للتجارة .
( الثاني ) : ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة ، وإن باعه بالزيادة ، وهو ما ملكه
بالإرث ونحوه ، مما لم يتعلق به الخمس بما له من المالية ، وإن أعده للتجارة .
ومن قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة فيما إذا لم يكن متعلقا للخمس من
هامش
( 1 ) على الأحوط .
( 2 ) إذا لم يكن مؤنة والا فعلى الأحوط .
( 3 ) تقدم انه مبنى على الاحتياط .