تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ذلك ، فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح ، مثلا إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار ، وكانت قيمة السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في المائتين ، والمائتان الباقيتان من المؤنة . والمراد من مؤنة السنة التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته ، في معاش نفسه وعياله على النحو اللائق بحاله ، أم في صدقاته وزياراته ، وهداياه وجوائزه المناسبة له ، أم في ضيافة أضيافه ، أم وفاءا بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة ، أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ ، أو فيما يحتاج إليه من دابة وجارية ، وكتب وأثاث ، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك ، فالمؤنة كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه ، على نحو الوجوب أم الاستحباب أم الإباحة ، أم الكراهة ، نعم لابد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا ، فإذا قتر على نفسه لم يحسب له ، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له مقدار التبرع من أرباحه ، بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة ، وأيضا لابد أن يكون الصرف على النحو المتعارف ، فإن زاد عليه وجب خمس التفاوت ، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف ، بل يجب فيه الخمس ، والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس ، وإن كان غير متعارف من مثل المالك ( 1 ) مثل عمارة المساجد ، والانفاق على الضيوف ممن هو قليل الربح . ( مسألة 1218 ) : رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح ، وإن لكل ربح سنة
هامش
( 1 ) لا يترك الاحتياط بالتخميس في الزائد على المتعارف من مثله .