وسبعون دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية
وأربعون دينارا ، ولكن الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا ، ثم
تخميس الباقي ، فإذا فرضنا في المثال أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال
جزما ، وقد تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو
أكثر منه ، فيجزيه أن يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين ، ثم يخمس الباقي فيبقى له
اثنان وخمسون دينارا .
( مسألة 1211 ) : إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج خمسه ،
بالاتلاف لم يسقط الخمس ، بل يكون في ذمته ، وحينئذ إن عرف قدره دفعه إلى
مستحقه ، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل والأحوط دفع
الأكثر .
كتاب الخمس - ما يفضل عن مؤنه سنته . . .
( السابع ) : ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات ،
والتجارات ، والإجارات ، وحيازة المباحات ، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل
فائدة مملوكة له كالهبة والهدية والجائزة ، ( 1 ) والمال الموصى به ، ونماء الوقف الخاص
أو العام ، والميراث الذي لا يحتسب ، والظاهر عدم وجوبه في المهر ، وفي عوض
الخلع .
( مسألة 1212 ) : الأحوط - إن لم يكن أقوى ( 2 ) - اخراج خمس ما زاد عن مؤنته
مما ملكه بالخمس أو الزكاة أو الكفارات أو رد المظالم أو نحوها .
( مسألة 1213 ) : إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها
هامش
( 1 ) إذا كانت هذه الثلاثة خطيرة .
( 2 ) القوة في الخمس والزكاة ممنوعة ، فالحكم فيهما مبني على الاحتياط .