جاز ( 1 ) إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا ، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من
الوثوق بفقره .
( مسألة 1140 ) : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان أم
ميتا ، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز ، إلا إذا تلف
المال على نحو لا يكون مضمونا ، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب
إشكال ، وإن كان أظهر ، ( 2 ) وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو
أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه .
( مسألة 1141 ) : لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، بل يجوز الاعطاء
على نحو يتخيل الفقير أنه هدية ، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما إذا قدم إليه تمر
الصدقة فأكله .
( مسألة 1142 ) : إذا دفع الزكاة باعتقاد الفقر ، فبان كون المدفوع إليه غنيا فإن
كانت متعينة بالعزل ( 3 ) وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفها إذا كانت عينها
باقية ، وإن كانت تالفة فإن كان الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها ، والا
ضمنها ، ويجوز له أن يرجع إلى القابض إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة ، وإن لم يعلم
بحرمتها على الغني ، وإلا فليس للدافع الرجوع إليه ، وكذا الحكم إذا تبين كون
المدفوع إليه ليس مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى ، مثل أن يكون ممن تجب نفقته ،
أو هاشميا إذا كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) ان علم فقره سابقا ، ومع الجهل فالأحوط عدم الاعطاء .
( 2 ) والأحوط وجوبا عدم الاحتساب فيه وفيما بعده .
( 3 ) بل مطلقا .