الزكاة ، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث ، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب
وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه ، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الاخر
وجبت على من بلغ نصيبه دون الاخر ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على
واحد منهم ، وكذا الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة .
( مسألة 1129 ) : إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود
والردئ عن الردئ ، وفي جواز دفع الردئ عن الجيد إشكال والأحوط - وجوبا -
العدم .
( مسألة 1130 ) : الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين ، لا على وجه الإشاعة ،
ولا على نحو الكلي في المعين ، ولا على نحو حق الرهانة ، ولا على نحو حق الجناية ، بل
على نحو آخر وهو الشركة في المالية ، ( 1 ) ويجوز للمالك التصرف في المال المتعلق به
الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع ، نعم لا يجوز له التصرف في تمام
النصاب ، فإذا باعه لم يصح البيع في حصة الزكاة ، إلى أن يدفعها البائع ، فيصح بلا
حاجة إلى إجازة الحاكم ، أو يدفعها المشتري فيصح أيضا ، ويرجع بها على البائع ،
وإن أجاز الحاكم البيع قبل دفع البائع أو المشتري صح البيع وكان الثمن زكاة ،
فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم يدفعه إلى البائع ، وإلا فله الرجوع إلى أيهما
شاء .
( مسألة 1131 ) : لا يجوز التأخير في دفع الزكاة ، من دون عذر ، فإن أخره لطلب
المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه لم يضمن ، وإن أخره مع العلم بوجود
المستحق ضمن ، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر ، مع عدم
هامش
( 1 ) اي على وجه الكلي فيها .