( مسألة 930 ) : يشترط وحدة محل الإقامة ، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في
النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر ، نعم لا يشترط قصد عدم
الخروج عن سور البلد ، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة ، مثل
بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل
البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها ، نعم يشكل
الخروج إلى حد الترخص ، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة ، كما إذا قصد
الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة ،
فالأحوط الجمع - حينئذ - مع الامكان ، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام
وعدم منافاة الخروج المذكور للإقامة ، إذا كان زمان الخروج قليلا . ( 1 )
( مسألة 931 ) : إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين ، أو انقضاء الحاجة أو نحو
ذلك ، وجب القصر وان اتفق حصوله بعد عشرة أيام ، وإذا نوى الإقامة إلى يوم
الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة ووجوب التمام ، وكذا
في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم ، وإن لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام
لتردد زمان النية بين سابق ولاحق ، وأما إذا كان التردد لأجل الجهل بالاخر كما إذا
نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر ، وتردد الشهر بين
الناقص والتام وجب فيه القصر ، وإن انكشف كمال الشهر بعد ذلك .
( مسألة 932 ) : تجوز الإقامة في البرية ، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى
ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة ، إلا إذا كان زمان الخروج قليلا ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) إذا كان زمان الخروج أكثر من ساعتين فالأحوط وجوبا الجمع ، وإذا كان من
قصده الخروج تمام اليوم أو تمام الليل يقصر .