تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
النجف الأشرف ، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له ، نعم هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه ، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر . تنبيه : إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا ، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - أنه مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل ، وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر ، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم ، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلا ، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا ، إذا مروا به . الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الأولى والأخيرة ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب التمام ، والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع الشمس ، ( 1 ) فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر .
هامش
( 1 ) الأحوط وجوبا الاحتساب من طلوع الفجر .