النجف الأشرف ، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى
أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له ، نعم هو بحكم الوطن يتم
الصلاة فيه ، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم على الإقامة فيه
عشرة أيام ، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة
ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية ، فلو كانت أقل وجب التمام ، وكما ينقطع السفر
بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر .
تنبيه : إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا ، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج
إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا ، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - أنه
مسافر ، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى
بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل ، وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر ، وإذا
رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم ، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية
إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلا ،
فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا ، إذا مروا به .
الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه
المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الأولى
والأخيرة ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال
أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب التمام ، والظاهر أن مبدأ اليوم طلوع
الشمس ، ( 1 ) فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى
غروب اليوم العاشر .
هامش
( 1 ) الأحوط وجوبا الاحتساب من طلوع الفجر .