لا مسكن لهم معين من الأرض ، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم ،
فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن ، نعم إذا سافر أحدهم من
بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك
قصر ، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء ، أما إذا سافر لهذه
الغايات ومعه بيته أتم .
( مسألة 918 ) : السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم ، وكذا إذا كان له
وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ الوطن ،
وإلا وجب عليه القصر .
السابع : أن يصل إلى حد الترخص ، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن
أهل البيوت ، ( 1 ) وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده ، أو المكان الذي يخفى فيه صوت
الأذان بحيث لا يسمع ، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الاخر ، أما مع العلم بعدم
الاخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ، ( 2 ) ولا يلحق محل الإقامة والمكان الذي
بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن ، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في
السفر وإن كان الأحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين القصر والتمام فيما بين البلد
وحد الترخص .
كتاب الصلاة - قواطع السفر . . .
( مسألة 919 ) : المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع ، والصوت
هامش
( 1 ) الظاهر أن حد الترخص البعد بمقدار لا يسمع أذان البلد ، والوصول إلى
المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت موجب لليقين بالوصول إلى
حد الترخص .
( 2 ) ظهر المناقشة فيه وفي سابقه مما تقدم .