المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا ، وهكذا وجب التمام وإن قطع
مسافات ، نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر ، وإلا بقي
على التمام ، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمون ، إلا إذا حصل لهم في
الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا ومن أربعة إيابا .
( مسألة 895 ) : إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة - إن تيسروا
سافر معهم وإلا رجع - أتم ، وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم
الحصول ، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الامر قصر .
( مسألة 896 ) : لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا ، فإذا كان تابعا لغيره
كالزوجة والعبد والخادم والأسير وجب التقصير ، إذا كان قاصدا تبعا لقصد المتبوع ،
وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام ، والأحوط - استحبابا - الاستخبار من
المتبوع ، ولكن لا يجب عليه الاخبار ، وإذا علم في الأثناء قصد المتبوع ، فإن كان
الباقي مسافة ولو ملفقة قصر ، وإلا بقي على التمام .
( مسألة 897 ) : إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع - قبل بلوغ المسافة - أو
مترددا في ذلك بقي على التمام ، وكذا إذا كان عازما على المفارقة ، على تقدير حصول
أمر محتمل الحصول - سواء أكان له دخل في ارتفاع المقتضي للسفر أو شرطه مثل
الطلاق أو العتق ، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق المقتضي له وشرطه - فإذا قصد
المسافة واحتمل احتمالا عقلائيا حدوث مانع عن سفره أتم صلاته ، وإن انكشف
بعد ذلك عدم المانع .
( مسألة 898 ) : الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في
قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة ، وهو يعلم ببلوغه المسافة .
الثاني : استمرار القصد ، فإذا عدل - قبل بلوغ الأربعة - إلى قصد الرجوع ، أو
منهاج الصالحين — صفحة 267
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٦٧