( مسألة 904 ) : الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة ، وإن
لم يكن تائبا .
( مسألة 905 ) : إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته ، إلا إذا
كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر .
( مسألة 906 ) : إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم الصلاة في
ذهابه ، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ، أما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله
قصر ، وكذلك إذا كان للتجارة على الأظهر ، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر .
( مسألة 907 ) : التابع للجائر إذا كان مكرها ، أو بقصد غرض صحيح ، كدفع
مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر ، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في
جوره يتم ، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر .
( مسألة 908 ) : إذا شك في كون السفر معصية أو لا ، مع كون الشبهة موضوعية
فالأصل الإباحة فيقصر ، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة ، أو كان هناك أصل
موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر .
( مسألة 909 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في
الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي مسافة
وقد شرع فيه ، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما هو
مسافة ، وإن كان العدول بعد الزوال ، وكان في شهر رمضان فالأحوط وجوبا أن
يتمه ، ثم يقضيه ، ولو انعكس الامر بأن كان سفره طاعة في الابتداء ، وعدل إلى
المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال
فالأحوط وجوبا أن يصوم ثم يقضيه ، وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه وإن كان
بعد الزوال ، ثم يقضيه على الأحوط ، نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه
منهاج الصالحين — صفحة 270
مساهمون: الشيخ وحيد الخراساني
ص٢٧٠